الحياة أصغر من البكاء .















الجمعة، أبريل 01، 2011

بَعْدِي ؟!
























كيف يبدو هذا العالم ، مدّورًا ويتدحرج من عين عصفورة .. وقفت على شجرة نيسان فجأة ،
 وتذكرت بأن السماء أخرجت آخر مرة فيه ما بجوفها من حصيلة بكاء ،
 ثم تدهورت صحتها وجاء الصيف كـ مزاج سيء وطويل ،
أن تذوي الأغنيات لأنه سيسقيها المطر حتّى : الغرق !
أن تصل الأشياء حد الشبع من الخوف والترقب والحزن ، كلما بدى الكون لها كـ لافتات جديدة وفاقعٌ لونها،
 ومحرضّة سيئة للإلتفات ، حتى تتأذى رقبة القلب ،
 ويبدأ بالسعال .. خفيّة أن يتضح ، أن هناك بكاء ما ، مؤجل ، وخجول ..
 ومخنوق بمنديل الزمن الذي أكمل عامه الثاني ، جفافًا .. وترك الزحف ، وبدأ يهرول .. نحو الحياة ،
 يضحك .. وهو يرتدي " شورت مشجّر " وقميص فضفاض بلونٍ فاتح ، وقبعة مصنوعة من الخوص ،
نظّارة سوداء بمقاس الشمس ، ويبحث عن شاطئ ليكتسب سمرة مُذهبة ..
الزمن الذي أضاع قِبلة قلبي ، وظلّ تائهًا بإلحاده .. عصيًّا على الثبات ..
الزمن الذي يضع كفيه على خديّ فَتاته الشقيّة ، ليقرصها ، ويسرق نصف حلواها ، ويلعق
طعم الحكايا الأولى من منابت حروفها ،
الزمن ، الذي لا يملك دفاتر يدوّن بها يومياته ، ويسخر من الخطط الطويلة المدى ،

 ويغلق نافذته في وجه الموت ، والليل ، والأحزان ..
توقّف فجأة ، ليستمع إلى فيروز وهي تغني " إجا نيسان " ،
سقطت قبعته ..
انحنت دمعة لترفعها ،
حينما ألتفتَ عليه الطريق ليكمل الركض معه ،
لوّح له مودعًا ..
إنتكس !
تضوّر مرضًا ،
وغفى بقرب الصمت ، عندما كتب للحياة .. ملاحظة : مزاجي سيء الآن
، أخلعي كعبك وأنتِ تمضيّن ،وأرفعي فستانك الطويل الفاتن كي تحسنين الركض حافيةً ،
هدأي من رقص خلخاكِ  ، أو هدأي روعه   ..
 وأغلقي الخدمة !





* قلبي على الأشياء التي تحيا وتموت ، فجعًا بالمطر .
*ولاحدا لوحلنا بايدو !! *