الحياة أصغر من البكاء .















الثلاثاء، مارس 30، 2010

أحاول قول شيء ..

















أنا منذ ألفي دقيقة أحاول أن أنام،
أحاول جمع أوراقي كي أشعل في صمتي وصمتها أو أخلق حريقًا!
ولا وجدت لي صمتًا!
ولا حرفًا !
ولا قلبًا لأجرحه/ لأبكيه
ولا دفتر،
ولا نسيان يأخذني،ولا حتفًا فيذكرني..
ولا لي خارطة أرشد بها النهاية إليّ
أنا منذ عام يا صديقتي.. أضيع في محيط الشتات..
تشدني العشوائية عمقها /
.. فأغرق .. أغـرق ..
أغ ر ق!
أتذكر كل الأشياء،ولا أجدها ،ولا تجدني،
يعرفُ ضياعَي الأنامُ..
يعرفني المطر الحزين ، وشوارع الرياض لحظة صمت موجعة،
يعرفني الحرف حتى آخر أجداده ،
يعرفني قوقل،وكتب سيبويه ،وقصائد نزار و جويدة ودرويش،
ووراقيّ مدينتنا،وجنائنيّ أزهار النرجس والأوركيد،
والعاشقات المنكوبات ، وساعي البريد ،
و شاطىء الخبر،ورائحة القهوة،ووكلاء كتكات ،
وخبز أمي القديم..
تعرفني أقراط الكرستال واللؤلؤ،وساعات الشتاء،
وعطر دكني التفاحة الأخضر..
ولكني أنا لا أعرفني،ولم يعد لي صوت لأسألها،
ولا تَذكرتْ أن تترك لي دليل أو خارطة لوجهي الآن،
ولا خبأتْ لي تحت وسائدها حكايا وأقراص كي أنام،
فمن يدلني عليّ ويسقيني حليب جدتي والصباح،!!
لأعرف تاريخي لأعرف ماذا تعني "أنا" ! ، من أين تُهت !

وكيف استفيق؟!





الأحد، مارس 28، 2010

أنا لم أمت بعد .




















ماالذي يدفع الناس إلى الصمت ؟ إلى النوم باكرًا ؟ إلى النسيان ؟
ما الذي يجعل العالمين يضعوك فوق سقف قلوبهم ؟ يحتشدوا أمام قلبك وناظريك ؟ وصوتك ؟

وأصابعك ؟ ثم يختفوا فجأةً ، كأن أحدًّا ما أبادهم أو كأنما أفشوا مابينهم شائعة

موتك ومرت الأعوام ونسوك !
ما الذي يجعل صوتك يمر ، ولا أحد يدري ! ، تعبر فتلقي التحية والسلام ،
 وكأنما الأصوات نيام ، وصرختك تزلزل جسدك ولم ينتبه أحدًا ،
 وعينيك تتلظى شوقًا وتعبًا ،وكل الأرض عمياء !
ثم تمطر أنت وحدك في صقيع الوِحدة ، تمام الفقد .. في هزيع ليلة متوعكة !
ترتجف أضلعك الفقيرة ، ينبت حزن ، تتسامر معه حتى الفجر ،
 ثم تعض على لسانك فجأة فـ ينقطع صوتك ،
 فيمر من فوقك الصباح ولا يترك شيء من تحاياه على نافذتك ..
تمامًا كمالو كانت نافذتك " مقبرة " ، ولا تسمع صلوات ولا دعاء ،
 ولا ينفع العمل ، ولا مال أو بنون !
أن تبقى وحيدًا في طرف ليل عتيم ، لا أحد يتنفس فيه إلا جهاز التكييف ،
 وخرير ماء لم يُعر وحدتك اهتمامًا ، كأنما تزور القيامة !
ولكني أتذكر أن للقيامة أهوال ، وصيحات ، ولم أعرف يومًا بأن الوحدة ليلًا ،
 وفقر النوم .. علامة لدنو الساعة أو الأجل !
أنا أستغرب كيف تموت الأصوات كما لو أنها أشخاص ، دائمًا الموت يأتي كـ لص ،
 ينزع كل شيء دون أن يترك أذونات أو علامات لمجيئه ،
 لم يكن يوقر عجوزًا أو يرحم طفلًا ..
أنه يؤدي عمله بـ صمت شديد ، وبإتقان وسرية تامة ،
 كأني بدأت أعرف بأن هذا الصمت ينتمي لـ قبيلة الموت ،
 التي لا أعرف جذورها ولا تاريخها ..
 ولكني أعرف أن لها أسرار تفوق كريات دمي عددًا !
وأعرف أني أترك أذونات لموت صوتي ، أن صوتي نبيل يموت بإحترام شديد ،
 لقد كنت أقرص لساني .. فيصمت كل شيء !
ولكني نسيت أن رئتيّ كانت تقول شيئًا .


/

بـ الأبيض :
 أنا غاضبة ، أدّعوا أني ميتة وأنا لا أجيد ذلك ، رموني بالوحدة والنسيان ،
 والقطيعة ، كل أصدقائي صاروا مُعطلين ، ولم يعد لي قلب لأحب أو أُجرح

أحاول أن أبكي على هذا الليل الذي تعثر بي ، أجمع الذكريات وأتألم .. لا يتألم إلا
الأحياء أليس كذلك ؟ أصدقائي تعالوا أنا لم أمت بعد أنا حيّة .. شكرًا يا الله
شكرًا  ،
ـ

أصدقائي أموات : ربما أصواتكم هي الميتة ، لا أحب أن أظلم أو أجر الظلم إلى مسلم ،
وكلما صارت أصواتكم بور ، وأمسيت وحيدة ، بِت بلا قلب ، كي لا أكرهكم .

الليل ميت : هذا حل سليم ، كي أنفذ إلى الوحدة ، ومعي العبث الكبير بالظنون ، ..
دون أن يحدث خطًأ غير محسوب وينكفئ الظن إلى سواد ،


بالمناسبة أنا لا أحب اللون الأسود دائمًا ، ربما لا أحبّه مطلقًا ، أكره مزاجيتي
وأحبها ، لاتقلقوا ، أنا أقرأ في موسوعة " النكت " هذا الليل ، لأستفز لساني
فيخون الصمت ، فـ نضحك !





الأحد، مارس 14، 2010

| وَحشَة .












لأن التفاصيل  ، تحتاج لـ قلب ٍ غاضب ، يدكها  ، حتى يملئ شتاتها ذرّات الهواء  !
ثم نتنفسها  ..
فتصيروجوه شياطيننا ملونة ، وتنشر ملائكتنا أجنحتها  ..
تحدث حرب صغيرة  ،
ثم تصير إلى ثقب  ،
الثقب هذا قلوبنا لحظة حب عميقة  ..
تحولت بفعل الوقت
إلى مكان مملؤ بالأشياء الجميلة جِداً أ والحزينة جِداً  .. هو هكذا الحب
تطرفًا  .. لايقبل الوسطية  !

كل هذه الأشياء التي لاتنتمي ، تشبه الحديث المتمرد هنا ،
 الذي لايقوله إلا غاضبًا باحترافية .. كـ عبدالله ثابت.







الأحد، مارس 07، 2010

حزينة بالضرورة .























لأنني حزينة ،
ولأن الليل مندس في فراشي يسابقني إلى النوم ويأخذه عني ..

لأن الشتاء يموت باكراً هذا العام إلا في ضلوعي الفقيرة ..
لأن المطر يعبرني من بعيد ، تلقي رائحته السلام .. تزاحم الهواء وتحتشد بأنفي

 ، ولا يقترب بعدها المطر ..
ولأني عطشت حينها جداً ، وليس لديّ عيون سخية .. تقول لي الحزن مطراً ،

ولا أملك أدوية ً منتظمة أطفئ بها مرضي ..
وكل أكوابي تحطمت في لحظة ٍ حاولت فيها ابتلاع ريقي ، فـ قضى عليه الجفاف

 ،وعَلقت الكلمة الأخيرة التي وددت منذ يوم الفراق الأول قولها .. في حبال الصوت يابسة ..
وأجمعت الأحلام على هجري ، حينما لم تقبل اعتذارات أرقي العملاق ،
 .. ولأن السهر تجّعد في عروق عيني .. ولم أستطع كتابة قصيدة ..
ولأن وجهك ياصديقي الماء المستحيل ، وصوتك سراب منذ قديم العهد أتبعه . .
ولأن سككي طين ، والمسافات مابيننا وحل عميق .. والخطوات تغوص بنا للنهايات ..
تمتصنا للخلف فقط .. عن اللقاء ..
ولأن أمي تنام باكراً .. ولم أترك رأسي بحضنها كي تنصهر من دفئه التفاصيل ،

 وتذوب في البعيد ..
أنا أغرق الآن في دوامة الحزن وحيدة .. أحاول أن أقلّم تفاصيل العتمة كي لا تنمو
كثيفاً ، حتى يختفي وجهي ..
فلا تعود أمي تراني .. لتوقظني .. كي أعود طفلة ،

 أنساب إلى حضنها وأرتشف قهوتها .. وأشفى ،
 فأجمع حروف كلمتي الأخيرة .. وأبعثها إليك .





بسملة



















بسم الله الرحمن الرحيم  ..

:


لا أعرف هل ينبغي لي أن ألقي تحية ! ، أقفّ  .. أم أظل
مختبئة خلف الزاوية  ..
 بانتظار الأم " فُرصة " أن تَعبُر أولاً لأتشبث بـ ثوبها ..
فتجيء أنشودتي خفيضة  من خلفها ..

تقول لي صديقة : بأن الكتّاب الذين لا يمتلكون قراطيس واسعة ،
لـ تحوي هـذيهم  ، هم كتّاب فقراء بالفعل  ،
فلا أحد يصفعهم بتعليق ساخط ، ولا أحد يقاسمهم رغيف دمعة وفرحة
حرف وليد ،
ولا أحد يربّت على شعورهم ، كي يتساقط الحسّ أكثر  
.. وتولد قصيدة ، حتى لو كانت كسيحة !

ولذا كنت أفكر فقط  ، بأن أمثل بأني مليئة ، وبأن لي وطن ،
وجيوب قلب كبيرة ، ممتلئة بالأحلام  ، والصباحات   ..

ها أنا أصنع مسرحاً  ..
أعبئه  جنوناً  ، وعبثًا ، وصمتًا  ..

ثم أمسح كل شيء ،

وأنام فقط .
.
.
.
هي فرصتي لأنام  ..

ثم أحلم  ..

ثم ينبت لي لسان وقلم  ،

وأعود لأهشّ على حرفي   ، حتى يأذن الصباح لـ شمسه 
بالإياب  !

،

أعترف لكم أنا ، فقيرة  .. فلا تنتظروا مني شيئًا  ..

أعطوني فرصتي ، كي أمارس قبلكم ، انتظاري ، وأجيء إليّ .
/
تنهيدة
يارب  .. أجعل لي دفتر أكتب به قصيدتي التي لا أعرفها ، وأجعل لي خط يكبر ، يكبر ، يكبر  ..
حتى يصير صوتي طيور  ، ثم تسبقني إلى الجنة.