الحياة أصغر من البكاء .















الأحد، يونيو 19، 2011

الحياة ، جادة : تــاء !


:

لست عاطفية ..
لم أحمل يومًا الورود  ..  من وإلى  .. موعد غرامي ..
لم  أتلقَ رسالة ورقية غرامية واحدة  .. مُطلقًا   .. إلا حينما كنت مراهقة   ..
وأتذكر أني قرأتها كما المزحة   .


لقد كنت ورقة شجر فقط ..
تمنيت أن أسقط على دراجة ٍ يقودها رسّام أو موسيقار   ..
أو على نافذة شاعرة مُسنّــة  ..
تمنيت أن تنفثني غيمة   .. أطير  .. حتى ألتصق بجديلة فتاة ريفية ، تغزل الصوف ،
أو بين صفحات كتاب مقدّس ، أو على نظّارة معّلم فيزياء .
لم أشاء أن أترك ظهري  لعبة " أسهم الريشة "  ..

لا أجيد ركل الكرة مطلقًا ، إنما كنت حارسة سيئة فقط  ..
ولم أصنع رجل ثلج ٍ قط ، لأن مدينتي لم تعرّفني على هذا الثلج أبدًا   ..
ولكني قابلته كثيرًا   .. في طريقي للجامعة   ..
في طريقي للتسوّق     ..
في طريقي لكتابة قصيدة  !!


صديقتي كتبت لي سيرتي الذاتية ، عندما لم أقرأها  ..
والأخرى كانت ترسم عني  ، حتّى أنتهي من ضحكتي !
لا أعرف حقيقة قلبي   .. هل هو كرويّ أم مسطّح  !؟
ولكن الأشياء تتساقط منه    .. حتّى أخال  أنه فراغ   ..
أو قبعة ساحر منكوب ، ممزقٌ أسفلها ، ولم تدركه الجنية  !


:


للحياة تــاء سمراء ، تعّلقهاعلى عنقي كـ عقد !
منذ أن صافحت ظلي ، وتقاسمنا معًا   :
رائحة قهوة سوداء ،  وأغنية ، ونيتشــه    !


ثم تستدير الحياة   ؛ لتطفئ الشمس   .. عندما ظنت أن الظلام يسافر ويتركنا كـ كوكب يكتمل !
تنام القهوة ، والأغنية   !
وينسحب ظلي   ..
أعيد للحياة  .. تاءها     ..
وأستمر أرقص وحدي  في فراغ    ..
عارية تمامًا   .. كأنني ليل مؤبد  ..
أو أغنية تمتطي أرجوحــة  .. لتنتشر جدًّا   ..
تصير عطرًا في عُنق السماء     ..
عندما فرّت الأرض من تحت قدميّ  .






* وتوي أعرف ان الزمن فرقه ووعد .. وان الهوى ماله ثمن* .
* تـاء الحياة ، في جيبها الأيسر ، رأيتها عندما ركضت بإتجاه أغنية  .
* الصورة ، بـ عدسة البياض : هيلة غانم ، هيلة : وصوته يا الله *