الحياة أصغر من البكاء .















الخميس، سبتمبر 29، 2011

شفّاف ، بثقبٍ مبهم !

















أنا هكذا فقط
أظن أن الكون قميص أبيض ، وكلما صحوت صبحًا جديدًا أرخيت أول أزاريره ،
وقلت : يا ربي شكرًا لكل هذا الهواء الذي لا يشوب ..
،

لا أعرف ما لوني ! ، ولكني على يقين بأني لون فاتحٌ جدًا ، كـ وجه السماء الأولى ..
لأني أؤمن ، ولأن الله يُعلق قلبي على أكتاف السماء كل يوم ، ويقول لي : أسعي !
أمي خلقها الله من الكوثر أو ما شابه ، ثم طال الزمن علينا ، حتى ولدتُ يوم أن
أصبحت أمي شجرة ..
وهكذا ، كان عليّ أن أفكر بقية عمري ، هل أنا غصن أم فاكهة !
،

والله أنا لا أحب اللون الأخضر ، ولكنه مطمئن ومُقنع ، ويستر بردنا وجوعنا ، لا أحب
أن يقع على صدري عصفورًا .. فأمهد الوقت لبقائه .. وأقيس الإهتزاز ..
لست فزيائية ، لا أعلم فقه الزلازل .. لم أتدارس الفلك والأبراج والحظوظ ، ولا كان
لي حظٌ صغير .. أجيد به تحجيم عقلي ، حتى يكون بحجم كذبة ، أو قراءة فنجان ..

:

العصافير رحّالة ، رغم عذوبة وطئها ، إلا أنها كـ كل الأشياء المتحركة .. كـ ريح
صغيرة ، لابد أن يصيب تنقلها ، بأذى ..
ولأنك عصفور ، ولأني على كتف الشجرة .. حتى الآن ، أحاول أن أتذكّر دوري ..
أقول لله : أجعلني ريشة ً تنفثها غيمة . . أو ذرة هواء ..
يا رب أخفّ .. أخفّ من جناح ممتد .. أرسلني ، وأحفظ لي لوني الوحيد الذي لا اتذكرّه..
أبقِ هذا الكون قميص أبيض نظيفًا .. كما يفتحه قلبي المجرّد ..
أبقنا هكذا .. وفقّه طيري بي ، لأني لساني أبيض ، ولا لغة لي ،
 وحزني ماء ، والماء أبكم ..
وقلبي صفيح ورقي ، بلون واحد وفاتح جدًا ،
قلبي الآن بلون خافت جدًا .. يتدرج إلى البهوت ،
قلبي ريشة بيضاء ، حينما تخلّت الحمامة عن رغبتها في الطيران ،

أمي تقول : يا بنتي أطمئني أن النوافذ موصدة قبل أن ننام .. فالقلوب بلا نوافذ ،
ولم تهبني خشبًا أوصد به ثقوب صدري ، رغم أن الريح تأتي من الباب .. ولا علمت أنك
لُذت لي بـ نيّة : ذرّة هواء ..
ولكني أعرف بأننا من الطبيعة ..
والطبيعة من الله ..
الطبيعة ليست عقاب ، ولا ذنوب
الطبيعة صامتة و متناغمة ..
وبألوان الله ..
والله يطوّرها إلى الجنّة ..
وأنا لطالما أخبرتك وأنا أسلّمك يديّ .. وكُليّ .. أني أود الذهاب معك إلى الجنّة ..
فهل جهِلت حقيقة يدي !













:

.........

* الحظّ مُتألم يا أمي ، لوني مبهم الآن .. لاتفركيّ الحظ أكثر .. ليخرج وجهي !
* لو أن الأمواج صدقت في كونها لن تؤذي القوارب  .. هل تجعلني زورقًا يا الله ! 
زورقًا خشبي أزرق   !

* السرّ الذي ما أخبرتك به : بأن الزورق مُنعزل وسعيد ، والنوارس لا تتصادق معه  .. لا تجمعهما لغة أبدًا  .


هناك 3 تعليقات:

  1. أقرأ حروفا لآ لون لها هنا !
    اراها بلورات تتلألأ كلما اشرقت الشمس عليها ..
    ايقاعات الحروف هادئه , وبلا صوت !
    والعصافير تحلق ممسكة بـ ريشها لكي لآ تقع من فوقها فتخدش هذه الحروف !
    وكأني أراها تتمثل في فلم بلآ الوان فقط البياض والسواد يتصارعان في النور ..
    حتى يطغى البياض ولا نرى , فتعمى الابصار !

    ,

    مادام الزورق سعيد , فلتذهب النوارس لآ حاجه له بها !
    فقد تكون العزله خير عظيم ..

    ,

    غرق /
    سأجلب عدة الغوص في المرة القادمه , لآ اقدر على حبس الاكسجين وانا اغرق بحروفك !
    انت متفرده !

    ردحذف
  2. الخلود ،

    ما تنتنهده بثقل شديد .. لابد وأنه التجديف الطويل الذي أبتدأ منذ أن كنّا أجنّة إلى حيث لا ندري ، ..

    .. ورغم أني أمتلئ زُرقة ..
    أنا لا أمس البحر .. أبدًا ..



    شكرًا عليكِ
    شكرًا لأنكِ تدركين .

    ردحذف
  3. احب ماتكتب يداك واناملك الذهبيه
    كلامك يقع في الصميم ..

    اتمنى لك كل خير في الدنيا والآخره

    ردحذف