الثلاثاء، يوليو 27، 2010

لو مت!!.. وعدك لي.. لْمنهو توفـّيه ؟! *

..
كنت أفكر بسؤال يلحُ عليّ بـ شدّة  في ليال ٍ ماضية :
هل تسقط الوعود عن ذمم الأحياء حينما يموت الموعودون بها !‬
تركت هذا السؤال مابين ذهني وحائط أجوبة
الأصدقاء المتخبطة ، ومضيت في شرودي قدمًا ..
في ليلة البارحة فقط اصطدمت في فيلم ما ،
من إنتاج 2007 م ، يدعى بـ Closing The Ring ربما اختتام الحلقة ،



















للكاتب بيتر وودوارد ، عبارة عن قصة حب في الحرب العالمية الثانية ، بين فتاة تدعى " آثل آن "  ،
وفتى يدعى "  تيدي جوردون  " ،
ينضم للدفاع بالجيش ، ويموت متأثرًا بقنبلة ،
 حدث مابينهما وعد حب أبدي ، أمتد الوعد حدود الحزن الجاف جدًا من رحمة دمعة !
حتى ارتدت جناحيّ حرية ، وحلقت !
ويبقى الحب  
..

- كأن الفيلم جاء جوابًا لسؤالي ، كان يخصني تمامًا  ..
وجدت نور ، الصديقة في التفاصيل الصغيرة ،
 مُعلقة ً على هذا الفيلم بعبارة كـ عقد من التنهيدات على عنقي  ،
 كانت تقول :

إياكم أنْ تطلقوا وعودكم في الحُب
وعود الحُب وحدها تُصبح لعنة
بعد مُشاهدة هذا الفيلم لخمس مرّات على التوالي
أردتُ أنْ يَهبني الله نسياناً رحيماً ..
ببساطة:
True love never dies
،
بعد تعليقها فكّرت كثيرًا أتساءل لماذا قمت بتحميل هذا 4 مرّات؟ ،
 وفي كل مرة أحذفه بلا مشاهدة كأنما هنالك سرّ ما مربوط في هذا الفيلم
نعم .. ربما لانحاسب على النوايا ،  ولكنّه سرّي .. سريّ المختبئ في عثرة مشهد ،
 ربما القصة ككل ، ربما الوعد ، ربما الحزن العميق  .. 
تمامًا مثلما فعلت ، قلبي كان في الحوار مابين آثل أن والسيد كونيلين ، ..
...
حينما تحدثا في الجبل الاسود عن الوعد للشخص الذي لقي حتفه
لقد كنت آثل أن في نهاية الفيلم ، تمامًا ، ولكن لم ينبت لقلبي أجنحة بعد !



 *



هل نحن أحرار ؟ من حررنا ؟
فكرة الحرية مخيفة في تلك اللحظة، لحظة تجمد الحب وتحوّله لتمثال جميل ومُذهّب ،
مخيفة ومربكة جدًا ، كثيرًا أحاول أن أرسم شكلاً للأجنحة التي ستكون لقلبي ،

 ثم أتكوّم في قفص الصمت ..
خائفة ياعمر الحب  أن أبقى أكثر عريّ من الفراق ، وأقسى !

- لماذا أطلقنا وعودًا ، أنا لم أعد أفكّر بأسبابها ومنطقيتها ،
 وعود الحب تأتي في أقصى درجات جنون الحب ، وأكثرها جفافًا !
نطلقها لكي نبدو أكثر أناقة أمام هذا الحب الذي يجيئنا جميلاً يهدينا عمرًا جديدًا ووردة ،
 ويطبع على قلوبنا قُبلة وحياة ،
ونطلقها في جفاف الحب بعدما يتسلق عليه خريف الفراق ،
 كي نثبت بأننا كنا بمقدار ما مضى ، وأوفى لما يأتي !

..

ثم أني أفكر بتقديم اعتذار لوعودنا الموات
 في الحب المؤجل بين شفتي الصمت في البعيد والشتاء ،
لارتباكاتنا وارتكاباتنا  ، بجهلنا علينا حينما لا تتمّ 
 وحينما تظل في رفوف النسيان ، والتأجيل ، والأرق ..
آسفة لعمر الحب الذي يمضي ، ونحن نلهث خلف الحياة ،
 بحثًا عنه في وجوه ٍ خاطئة !
آسفة علينا يا أقدرانا ، آسفة على الحريّة الجائعة لتحليقنا ،
 والقيود التي لا تمسك بنا ،
آسفة لأني سأظل أمشي باتجاه الشرود
أفكّر
بوعد ، أو لقاء ، أو طعم حريّة ، أفكر فقط .








* العنوان من قصيدة لـ إياد المريسي  .
* الصورة المصغرة فديو لمشهد الحوار بالكبس عليه يبدأ العرض .
* أشعلت شمعة الفراق الأول ليلة الخامس والعشرين من يوليو هذا العام ، وأحتفلت بوعود منقوصة  ، هه !

السبت، يوليو 10، 2010

نامت على " شبّاك روز " الحكايات *


*تحذير : التدوينة طويلة لمن ليس مضطر على الأرق.
*أقلامي جافة جدًا ، وعقلي أيضًا ، ومصابة بأرق نصفي .











 






ظننت أني بالحاجة إلى كتابة رسالة ذات جناحين لايهبطان هذا الوقت !
لتبقى مُعلقة على جبين الرياض ليست تعويذة من الغياب ،
إنما علامة مابين الهزيمة والإنتصار لأشياء مختبئة !
لأنها لم تعد الحكايا تنام على " شباكي " بعد أن غيّرتُ عنوانه إلى النافذة العلوية
الشرقيّة .. ،
وتاهت الرسائل التي أظن لها هذا الظن ، وأعرف أنه إثم .. ولكنه لايؤذي قلبي !
لأن الرسائل التي لاتتوه ، هي صامتة أو ميتة ! وهذه الخيارات مزعجة ،
 وأنا بالحاجة للطمأنينة ..
كنت أرى أن وجه الرياض فعلاً كان حزينًا حينما انتقص وجهك ،
 ظللت أعد بين الوجوه بنظرة اللامبالاة لمكانك ،
مكانك الذي عاد غريبًا مظلمًا ، يبقي الصمت عليه لأيام طويلة ثم تعبر به بصمت شديد
دون أن تُحدث فوضى ما في جهة ما .. من اهتمامي !
ولأني عرفت ، وجهك ردّ إلى الرياض وجهها ولم يسافر ، باتت ليلة السبت تتنفس الصعداء
، وأطمئننتُ !
لأني رأيت الرياض تمشط شعر صبحها ، وتزينه بالورد ، بإنتظار قصيدة ما فقط ، وخشيت
عليها من الخيبة ، فـ قلقت لأجلها !
لست أدري ماذا تحمل الغيابات في جيوبها ، أنا التي أطال الصمت عليّ ضيافته ،
فرحت أتسوّل من الكتب تفاصيلاً ، تبعثرني ، لأتذكر كيف كنت أتحدث ومتى ، وما هيئة
أحرفي !
أعرف .. أعرف .. تبدو أعذاري واهنة ، لأني متهمة بسبق الإصرار والترصد بـ تنبيش
الذكريات ،
وليس لدي أدلة لتبرئتي ، وأجاهر بالتنّهد ..
خرجت بـ تفاصيل طفلة تتعلم كيف تخطو على صدرك ، كيف علمتها ألف باء ( الأشياء /
النبض ) ، ولمست الحروف المتعثرة على شفتيها ،
وألتقطتها لترتبها لها ومعها ، وأعدت وضعها على شفتيها ! حتى ورّدت ونضجّت
احمرارًا، واثمرت !
ثم يتأتأ قلبها لأول مرة ، شيئًا ما يشبه النشيد الوطني لإنتماء ٍخجول !.. لنكهة
الشوكولاتة الأولى في لسان أبكم !
-تذكرت ؟
..

لو أني أدخل في ذاكرة صندوق قديم ، ونُنسى !

:

أنا شاي يبرد بجانب قصيدة غير مكتملة على طاولة المقهى المهجور ..
أنا الغبار الذي على نافذة المقهى ورسم عليه مراهق ، قلب مجروح .. قبل أن تخفيه
الزمن !
أنا الزمن الذي نام قيلولة في غير مكانه ، فتيّقظ مفقودًا !
فرّت الرياض من تحت قدميّ ، فـ أمي مسافرة ، ولازلت أفكّر كثيرًا كيف يمكن للإنسان
إن يتحوّل إلى سفر ،كي لايغدو وحيدًا، يتيمًا ،متأخرًا على أحلامه ،
ويؤجله النوم لأنه لايملك تأشيرة أحلامًا تحقق ،
لأنه مزحوم بالأفكار ، وسرير النوم أضيّق من رَكبه !
أفكّر حينما كنت شايًـا يبرد وحيدًا بجانب القصيدة ، كم وضعوا بي قطعة سكّر ،
ومن قام بتحريكي ؟ هل كان طعمي حلوًا ؟،
وهل أرتشفني الشاعر المنقوصة قصيدته؟ ، هل مات ؟ ربما نام أو جاء متأخرًا ،
فغفت قصيدته قبل أن ينتهي !
هل كان الصمت أكبر مما ينبغي ! أو كان الشعور أكبر من الإكتمال !
أم ظلّت الأشياء كأنها غير مهمة لذا تنسى على طاولة المقهى المهجور ..بجانبي أبرد
قبل أن أنتهي ، وتسافر أمي !
هل كان عمري مسافة الصمت بين رسائلنا ؟ أم كان رسالة لم تصل ! ربما أنتهت !
 ربما جفّت أحبارها أو لم يشرع بكتابتها أحد .
آآه ٍ ياصديقي على كتف الحياة المثقل ببكاءنا ورسائلنا العالقة كـ غصة في حناجرنا ،
يمر الزمن فنبتلعها .. تغدو أشياء قاسية وجافة في بطوننا ، متعسرة الهضم !
لم أظن يومًا بأن هناك شيئًا سيدعى " مغص الرسائل " ،
لست أدري أي مشفى أو صيدلية سيكون لنا علاجًا أو تكتب لنا دواءً يخلصنا من عقارب
الزمن التي تلدغنا لتزيد مشاعرنا تخثرًا وصمتًا وبعدًا !
آآه على الشتاء الذي أودع بـ ضلوعي خزانته ، لو أني أفتح نافذة أذنك،
  أدس بها نبضي القديم المحموم بالفقد اللاسع !
أخشى على حياتك ياصديقي من حديثي ، وأخشى على حياتي ياصديقي من صمتي .. وأنت أقسى
من خشيتي وأبعد !
لاتكترث بالأرق الذي حملته في شوارع المدينة من أطرافها حتى أطرافها ، لم تعد تدري
عنه ، لا عن أماكنه التي قاسمَتنا الصبح والقُبل والبكاءات ..
وأنا الوحيدة التي مشطّت شعر الرياض الأسود .. حتى جاء الصباح ،
خفت على فرحته من الخيبة حينما ظلّت القصيدة المُنتظرة منقوصة ..
مسكت بيد الأرق وتصفحت الرياض ، حينما لم تعد أمي ، بكيت .
فتخلت عني الرياض لـ تصاب بالخيبة بـ سِعة ، لـ تبكي .



 



















*لم تعد هناك حكايا تحط على شبّاكها منذ أن طار (الشاعر / العصفور) ، إلى شجرة الصمت العملاقة  .
- مليئة بالصداع ، والنوم ، والجوع لأمي .

الأحد، مايو 16، 2010

تصوّر .. بأغناينا تلاقينا ! *






كنت أعتقد بأن " الصوت " جهة خامسة ، ..
تلتقي عليه تنهداتنا وتوقعاتنا ، وحتى ارتباكاتنا  ..
كنت أظن بأن الأصوات  ، طرقات تأخذنا ، حيث محطة أخيرة ،
لم أكن أعرف بأن الصوت ما هو إلا " تيه " كبير ، كلما تعمقنا بتفاصيله
جرّنا نحو ضياع لا ينتهي  ..
فالأيام الماضية ، بحثت عن الصوت ، ما الذي عساه أن يطفئ حمى حيرتي !
أفكاري الملتهبة ، خلف دهاليز الصوت الطويلة ، التي لم تنته ِ قط !
قرأت عن " فلسفة الأصوات " ، وعن " فيزياء الصوت "  ..
قرأت عن " قياس الصوت " و " الموجات الصوتية "  ..
وصلت لأقصى الفيزياء  ، ولكن كل الفيزياء ، والفلسفة ، لم تجد لي أسباب العثرة
التي تأخذني كلما سمعت صوتًا كمجرفة أو مِعول أو فأس أو مسحاة  ، يبني ويهدم ،
يغرس ويقطف ، ويحصد
في داخلي آلاف الرعشات  ، والإستفهامات  ، والأجوبة المبتورة  ..والبدايات التي تختفي أثر نهايتها ، والثغرات والثقوب  ..
نعم .. نعم ، الأصوات ثقوب عميقة ، ندبات ، ربما خنادق سحيقة  ..
كما المتاهة / ربما دوامة / دائرة تجعلنا نتوه ونأرق ، وتمحو كل الزوايا  ..
كنت أفكر بالأشخاص الغرباء الذين يربكوني أحيانًا فيما ملكوا من سحر يُربك ؟
لقدكانت الأصوات دائمًا عثرتي  .. 
ولكني كلما فتشت بالأصوات ، لست أدري ما الذي جعلني أتعثر !
أي يد ٍ خفية تمتلكها هذه الأصوات ، أن تمس أعماقي .. بشيء عميق من البرد والغربة
والصدفة ، والحميمية  والخوف  .. ثم أرتبك  طويلاً ..
أعترف ، بأن سبب تورطي بعشق كثير من الشخصيات  ، هو الصوت  ..
ذلك اللغز المُحير ، الذي اكتشف به معنى أن أتنهد .. أن أرى من شيئًا عاديًا
مركز الجمال ، والعظمة !
قد يعلق قلبي ، بطرف أغنية ، ربما مشهد من فيلم ، ربما شخص عابر  ..
أو برنامج أو مذياع ، أو على موجات قصيدة  .. !
ربما أتحدث فأطنب ، ولكني بت أؤمن بفلسفة الأصوات ، ووقعها على الروح
بشيء من الدهشة ، والتي تحمل معها لغز كبير  ..
لا أعرف التفتيش عن إجابته ، حتى أصاب بكثير من التعب   ..
تؤرقني التفاصيل بالحقيقة   ..
هي هذه الأصوات التي تتشبث بالذاكرة ، وتتغذى على رعشاتنا وحيرتنا  ، لغزي المرهق 
،
هل سمعتم صوت Toby Stephens في فيلم جين آير  .. هو
الذي قام بدور
البطل إدوارد .. !
كان يحمل بحة مميزة ، أعتقد أنها لا تمحى من الذاكرة سريعًا ،
كانوا يلوموني دائمًا ، على سبب عشقي الكبير لـ راشد الفارس  .. !!
أحدهم لم يمس اللغز المرهق في صوته ،  .. حتى لو كان متحدثًا فقط ، وليس
مغنيًا !
وعن راشد تحديدًا لا أستطيع أن أضع نقطة أخيرة في حديثي لذا سأكف عن فتح سيرة صوته !
ماذا عن فيروز نفسها ، هل كان صوتها هو صوت الوردة الخفي ؟
لماذا هي تشبه قهوة الصباح ؟ لماذا نشرب صوتها فننتعش أو نحب أو نبكي ؟
هل تعثر أحدكم قط في هدوء صوت عبد الله ثابت ؟ 
 ربكة الهدوء ذاتها التي تملئ قلوبنا صمتًا وتأملاً  مع ماجد المهندس !
الجنون الهادئ ، المُزلزل في صوت تيم الحسن ؟

هل سمعتم سيلين ديون وهي تغني I'm Alive هل كان صوتها صورًا تنفخ بهِ  روح الأرض !
لتعيش وتغني !
لست أتكلم عن الأغنية تحديدًا ، أنا أتحدث عن نبرة الصوت ذاتها ،
 عن السرّ فيما وراء عمقها وطنينها في أرواحنا  ..
ثم أني كتبت ماكتبت أخيرًا ، لأن صوت سالم سيّار الشاعر الكويتي
الذي لم أسمع صوته منذ مدة بعيدة ، بات يرن في أذني فجأة  ..
وهو يردد القصيدة التي تركتها في أعلى حديثي  ..
الفراغات مابين الكلمات والأحرف في صوته ، نبرة العتاب ، الوجع العميق في تنهدات
حرفه  ..
كانت تقصم ثبات عقلي  !
لست أدري هل القصيدة كلمات تُقرأ ، أم أن القصيدة تكمن في صوته فقط  .. !
هل كان صوته خيطًا للضلوع ، يشد بها وثاق صدري ، ويجعل أنفاسنا تلهث !
أنا متعبة  .
أقرؤوا لي أصواتكم / أصواتهم  .. وجِدوا لي حلاً   .



الجمعة، أبريل 30، 2010

آخر العقد ، ثم يتساقط نيّسان بـ ثلاثين صامتة !



..


مساكين نحن ، نظن بأن الحب أثواب ،
نهتم بمقاساته كيف كان ضيّق ، وكيف يمكن أن نجعله يتسع !
ثم حينما نغدو به وحيدين ، ضائعين بسعته ، وحجمه الكبير الفضفاض علينا،
 نفكر
كيف يمكن أن نخيطه محاذيًا لأجسادنا تمامًا ملتصق بنا ، كي لانشعر بوحشة دورانه
علينا ، ونحن خالين !
ولكني أفكر ، هل غدى الثوب فضفاض علينا ؟ ام نحن الذي بدونا نحيلين من كل شيء !





الأحد، أبريل 25، 2010

جناح وعِتق | ..




-
أيا صحبي ،
إبريل عاد يجوبنُي ، وأنا ضلوعي  من القصائد .. مفلسات  !





إبريل يا وجعي .. ووجع البدايات ..
لا تحية لـ يوم الحب .. تلقى ..
فبمَ عدت ..
الجرح أوفى بأن يكون ملابسي ، وطعم زادي
والعطش ..
فما سقياك ؟؟!
قد مات وردي .. وانثنت أغصانه .. وما دفنوا العبير ..
حتى توجعّت الأغصان / تربة الوقت .. نافذتي / والصباحات ..
فمن للصباحات ياوردي .. !
والعطر ودّع شرفتي ، تلاشى
حتى بدت سوءة زرعي ، ..
والشجر عاريات ، !
قالوا بأن الودق عاد .. وشُفيت الأرض
وفاقت الحمامات !!
قالوا بأن الماء تفجّر من مبسم الغيم ،
والعشب ردّ ردائهُ ، والحلم آآت ..
... هيهاااات !!
لاعصفور في يدي ،
والشجر يقذف عصافيره .. يضيق قلبي ..
حتى تحين قيامة العيد
وتذبل الأغنيات ..
..
بمَ عدت يا إبريل ، ياعيدي ، ووجع النهايات ..
بمَ عدت ، والحلم أصفر وجهه
والخيبة تسقي من دمي بذورها ، تغدو نباااات !!
قالوا بأن الحنين .. أبوابنا الطيعة ..
وسنعود يومًا نلتقي ..
في موعد الحب ، عند دار الصدفة ِ .. صوب الحياة !
قالوا ..
وكانوا يخذلون .. ويجرحون .. ويكذبون ..
والجرح أعمق أن تكون أكذوبة ، يومًا دواءه ..
والعمر فااات ..
قالوا .. وشوقي ينحني ، والصمت ثوبه
والأنين أصابعه ..
ضعي بقلبك مئذنة ً .. صليّ لـ ربّ الكون أن يهب لروح محبتنا .. الثبات ..
.. أودعتهم .. صمتي ، حنيني ..
والعمر مسبحة ً ، وصلاة !
ناديت .. يارب مئذنة الحنين ،
وعيدنا ..
وشمعة ً تحرقني .. وهذا العمر
وأغصان الحب ، والسموات !
يارب أوجاعنا المنهمرة ، وسقفنا الهش ..
وضئيل صوتي ، وهزيل النداءات !!
يارب أشرعتي الصغيرة .. وعمر سفن الصبر الغارقة ..
والريح الساخطة ..
هبني .. بابًا بعيدًا مُغلقًا ..
سترة ً
وسادة ً، وسبات .





25 /4 /2010م

الخميس، أبريل 08، 2010

لثوب نيّسان الذي به رائحة ملك الموت ، للصبح ، للحياة ، للأشياء ، للبعثرة ، للصمت!




هيّ تجد من يحكي لها مِن خلف الباب ،
كي يستريح بكاؤها وينهمر ،
كيّ تذبل حجرة الهم التي تحط على صدرها ،

 منذ هجر ونيف من البعد القارس ،كي تعود الحمامات إلى قلبها ،
وتبدأ أغنية ، تشبه | الحياة |  ..
تغضب ، لأن لغضبها موجات مرتدة ،
 تحزن لأن ضلوع الحب بيتها التي لابد أن تأوي إليه ..
تتعب لأن الصدق طبيبها ،
وتبرد لأن هناك روح بالقرب،هي معطفها الفضفاض،وكنزتها الطيبة ،

العصافير تحبها والصباحات ،
 والأغاني ، وحتى أخير الليل ،
لأن بقلبها ، رجلٌ يبتلع مفاتيح قلبها ، ويضيع به!
يصير شمعتها ، ومصباحها ،
وورود الصباح،ورائحة شعرها..
وطعم بسمتها ، تضع يدها على
قلبها فتسمعه يغني ،

وتضع يدها على بطنها ، لتسمع
ابنه يبكي غيرة ، فتبتسم ،فيرضى ..

لذلك ، هي تمتلك فرصة ً كي
تسامح !










/
أضع رأسي على الباب ،
 أستمع إلى الوِحْدَة ، من خلفه ..
لاتعتذر لي الوِحْدَة ، لا يربكني قلبي ،
لاأحد ينسى وردًّا ، ولا أرجو انتظار .













* الصور الثابتة هي أيقونات
بالكبس عليها يشتغل مقطع الفيديو :)







الثلاثاء، مارس 30، 2010

أحاول قول شيء ..

















أنا منذ ألفي دقيقة أحاول أن أنام،
أحاول جمع أوراقي كي أشعل في صمتي وصمتها أو أخلق حريقًا!
ولا وجدت لي صمتًا!
ولا حرفًا !
ولا قلبًا لأجرحه/ لأبكيه
ولا دفتر،
ولا نسيان يأخذني،ولا حتفًا فيذكرني..
ولا لي خارطة أرشد بها النهاية إليّ
أنا منذ عام يا صديقتي.. أضيع في محيط الشتات..
تشدني العشوائية عمقها /
.. فأغرق .. أغـرق ..
أغ ر ق!
أتذكر كل الأشياء،ولا أجدها ،ولا تجدني،
يعرفُ ضياعَي الأنامُ..
يعرفني المطر الحزين ، وشوارع الرياض لحظة صمت موجعة،
يعرفني الحرف حتى آخر أجداده ،
يعرفني قوقل،وكتب سيبويه ،وقصائد نزار و جويدة ودرويش،
ووراقيّ مدينتنا،وجنائنيّ أزهار النرجس والأوركيد،
والعاشقات المنكوبات ، وساعي البريد ،
و شاطىء الخبر،ورائحة القهوة،ووكلاء كتكات ،
وخبز أمي القديم..
تعرفني أقراط الكرستال واللؤلؤ،وساعات الشتاء،
وعطر دكني التفاحة الأخضر..
ولكني أنا لا أعرفني،ولم يعد لي صوت لأسألها،
ولا تَذكرتْ أن تترك لي دليل أو خارطة لوجهي الآن،
ولا خبأتْ لي تحت وسائدها حكايا وأقراص كي أنام،
فمن يدلني عليّ ويسقيني حليب جدتي والصباح،!!
لأعرف تاريخي لأعرف ماذا تعني "أنا" ! ، من أين تُهت !

وكيف استفيق؟!





- ما يؤثث الوحشة -

: : : ولكني أخاف .. أخاااف .. أخاف انتباه .. فراغات الكلام .. فراغات العيون ، فراغات الحقول ، وإن لم...