الأحد، يونيو 19، 2011

الحياة ، جادة : تــاء !


:

لست عاطفية ..
لم أحمل يومًا الورود  ..  من وإلى  .. موعد غرامي ..
لم  أتلقَ رسالة ورقية غرامية واحدة  .. مُطلقًا   .. إلا حينما كنت مراهقة   ..
وأتذكر أني قرأتها كما المزحة   .


لقد كنت ورقة شجر فقط ..
تمنيت أن أسقط على دراجة ٍ يقودها رسّام أو موسيقار   ..
أو على نافذة شاعرة مُسنّــة  ..
تمنيت أن تنفثني غيمة   .. أطير  .. حتى ألتصق بجديلة فتاة ريفية ، تغزل الصوف ،
أو بين صفحات كتاب مقدّس ، أو على نظّارة معّلم فيزياء .
لم أشاء أن أترك ظهري  لعبة " أسهم الريشة "  ..

لا أجيد ركل الكرة مطلقًا ، إنما كنت حارسة سيئة فقط  ..
ولم أصنع رجل ثلج ٍ قط ، لأن مدينتي لم تعرّفني على هذا الثلج أبدًا   ..
ولكني قابلته كثيرًا   .. في طريقي للجامعة   ..
في طريقي للتسوّق     ..
في طريقي لكتابة قصيدة  !!


صديقتي كتبت لي سيرتي الذاتية ، عندما لم أقرأها  ..
والأخرى كانت ترسم عني  ، حتّى أنتهي من ضحكتي !
لا أعرف حقيقة قلبي   .. هل هو كرويّ أم مسطّح  !؟
ولكن الأشياء تتساقط منه    .. حتّى أخال  أنه فراغ   ..
أو قبعة ساحر منكوب ، ممزقٌ أسفلها ، ولم تدركه الجنية  !


:


للحياة تــاء سمراء ، تعّلقهاعلى عنقي كـ عقد !
منذ أن صافحت ظلي ، وتقاسمنا معًا   :
رائحة قهوة سوداء ،  وأغنية ، ونيتشــه    !


ثم تستدير الحياة   ؛ لتطفئ الشمس   .. عندما ظنت أن الظلام يسافر ويتركنا كـ كوكب يكتمل !
تنام القهوة ، والأغنية   !
وينسحب ظلي   ..
أعيد للحياة  .. تاءها     ..
وأستمر أرقص وحدي  في فراغ    ..
عارية تمامًا   .. كأنني ليل مؤبد  ..
أو أغنية تمتطي أرجوحــة  .. لتنتشر جدًّا   ..
تصير عطرًا في عُنق السماء     ..
عندما فرّت الأرض من تحت قدميّ  .






* وتوي أعرف ان الزمن فرقه ووعد .. وان الهوى ماله ثمن* .
* تـاء الحياة ، في جيبها الأيسر ، رأيتها عندما ركضت بإتجاه أغنية  .
* الصورة ، بـ عدسة البياض : هيلة غانم ، هيلة : وصوته يا الله *

الجمعة، أبريل 01، 2011

بَعْدِي ؟!
























كيف يبدو هذا العالم ، مدّورًا ويتدحرج من عين عصفورة .. وقفت على شجرة نيسان فجأة ،
 وتذكرت بأن السماء أخرجت آخر مرة فيه ما بجوفها من حصيلة بكاء ،
 ثم تدهورت صحتها وجاء الصيف كـ مزاج سيء وطويل ،
أن تذوي الأغنيات لأنه سيسقيها المطر حتّى : الغرق !
أن تصل الأشياء حد الشبع من الخوف والترقب والحزن ، كلما بدى الكون لها كـ لافتات جديدة وفاقعٌ لونها،
 ومحرضّة سيئة للإلتفات ، حتى تتأذى رقبة القلب ،
 ويبدأ بالسعال .. خفيّة أن يتضح ، أن هناك بكاء ما ، مؤجل ، وخجول ..
 ومخنوق بمنديل الزمن الذي أكمل عامه الثاني ، جفافًا .. وترك الزحف ، وبدأ يهرول .. نحو الحياة ،
 يضحك .. وهو يرتدي " شورت مشجّر " وقميص فضفاض بلونٍ فاتح ، وقبعة مصنوعة من الخوص ،
نظّارة سوداء بمقاس الشمس ، ويبحث عن شاطئ ليكتسب سمرة مُذهبة ..
الزمن الذي أضاع قِبلة قلبي ، وظلّ تائهًا بإلحاده .. عصيًّا على الثبات ..
الزمن الذي يضع كفيه على خديّ فَتاته الشقيّة ، ليقرصها ، ويسرق نصف حلواها ، ويلعق
طعم الحكايا الأولى من منابت حروفها ،
الزمن ، الذي لا يملك دفاتر يدوّن بها يومياته ، ويسخر من الخطط الطويلة المدى ،

 ويغلق نافذته في وجه الموت ، والليل ، والأحزان ..
توقّف فجأة ، ليستمع إلى فيروز وهي تغني " إجا نيسان " ،
سقطت قبعته ..
انحنت دمعة لترفعها ،
حينما ألتفتَ عليه الطريق ليكمل الركض معه ،
لوّح له مودعًا ..
إنتكس !
تضوّر مرضًا ،
وغفى بقرب الصمت ، عندما كتب للحياة .. ملاحظة : مزاجي سيء الآن
، أخلعي كعبك وأنتِ تمضيّن ،وأرفعي فستانك الطويل الفاتن كي تحسنين الركض حافيةً ،
هدأي من رقص خلخاكِ  ، أو هدأي روعه   ..
 وأغلقي الخدمة !





* قلبي على الأشياء التي تحيا وتموت ، فجعًا بالمطر .
*ولاحدا لوحلنا بايدو !! *

الجمعة، يناير 07، 2011

أبئى أطّمن عليّا .. *






















أنا سيئة ،
 حزينة وأشبه رسالة مجهولة ، مدسوسة في بريد يتيم ميّت ، ومر من فوقها الخريف دائمًا ..
وقسى عليها المطر ، حتى نسيّ أمرها ، ولم ينتبه لها عامل النظافة الوحيد ،
 الذي يحكي للشارع عن أطفاله في الجزيرة البعيدة ، وعن الفقر والجوع والمطر الرمادي
المهيب، ..
ثم مرت عليها قدميه بلا مبالاة ، ومضى ،حيث لم يعد يعبر الشارع أيّ شيء ، حتى رياح مخطئة !
بالكاد أعرف صوتي ، غيّر ملامحه الكذب ، يدس نبرة البكاء في جيبه الخلفي ، ويضحك !
ويضحكون معه ! لا أحد يضمّه كما ينبغي ليتحسس جيوبه حتى لو غافلا فـ تسقط الدمعة ،
فيرتاح شيئًا ما قصيّ ومُتعَب ..
أفكر أن أشتري لصوتي جوربان ، ومعطف ، كي لاتتحسس أمي في إتصالاتها ، البرد ..
في إرتعاشاته ..
مُرتبك ، كأنه يسرق أغنية من حقيبة الشجرة العجوز الواقفة في رأس حيّنا ..

 كلما هزّته أمي في " كيف حالكِ ؟ "
تساقطت منه ضحكات صغيرة ومبتورة ، واختفى خلف أي فكرة ،

 حتى لو كانت " المنهج كان صعب يا أمي " ، أو " والدي على الخط الآخر سأكلمك فيما بعد " ..
متعبة ياصديقي ، ويأخذ برد الشتاء في ضلوعي سفرًا طويلا ، وساعديّ منهكة من حِمل
رسالة " كبيرة الفم " إليك ، لا استطيع صنعها ،
وكلما استطعت ، لا استطيع صنع موافقة مني ، إلى وصولها إليك ، فتهرم كل الأشياء ،
تذوي .. وتنطوي تحت قلبي ، لأني أجهل مكان أذنك تحديدًا ، وأعرف أني لو عرفته ،
 لـ طمست عيوني عنه ، كُل عمري ، ولكني لا أعرف من يطمس قلبي !

/


أنا النافذة الشاردة ، التي تعكس الحيّ المقابل ، ثم تبدو غير آبهة عند المغيب ،
تمحو كل الصور من وجهها ، وتنام !
أنا الإضاءة المتلعثمة بها ،
السيّارة الوحيدة ، التي تدور أمامها طويلاً ،بإنتظار أن ترقبها عينيّ ، ولا ترقبها..
الأبواق المرتبكة ، التي تبدو كأغنية محشورة في بكاء !
ألا لعنة كل شيء على البكاء السليط ، الذي نسيت وجهه ، ولم ينسى أن يعبر حنجرتي كل
يوم ، يترك غصة ، ويركض ..
لا يتنزل كـ رحمة عليها أبدًا فـ تسقط في غياهب الحزن العتيق ، أو في رشفة ماء مرت
مُسرعة وغسلت أدران الأدوية ، أطفئتْ العطش الصغير ، وكذبتْ على الجوع ،

ووجدتْ لها وسادةٌ ما، في أمعائي !
- الليل ، جيب كبير وعملاق ، أخبئ به سوءي ونبلي ، رديء صوتي ، وأغنياتي ، وأحمل
إليه أخيرًا ضجيج وحدتي ، أحكي عليه أسراري ، لينام أحدنا أو يبكي ،
الليل شيخٌ فاسد ، أو أسود طيّب ، أو شوكولاة محشوّة بجوز الهند لتحسين مزاجي ، أو
إغاضته ، ..
وأنا الحيرة النحيلة ، أشرب من كأس استفاهاماته كل يوم .. وأترنح !
أترنح حتى أقف عند آخر نجمة ، يتهاوى ثباتي ، تنهار الزوبعة القصيّة في أعماقي ،
تعوي الذئاب داخلي والعواصف ،
أهزّ السماء ، حتى تُساقط عليّ تعبًا ..
أسقط ..
أصاب ببعض الموت ..
فتحملني النجوم السوداء الخفيّة إلى فراشي ، تغطيني جيدًا ، وتدس لي كابوسًا ،
وتمضي .





* فضل شاكر أيضًا متآمر عليّ بهذه الأغنية  .. تحديدًا
بهذه الأغنية تمامًا ، يفتح في قلبي نافذة الشتاء ، ينفخها في أذنيه ،   .. ويضحك
وأنا لا أبالي أبدًا ، لا أبالي دائمًا ، كأني مرآة ، أمكيّج الحزن أمامي ، أتجمّل ، ألتقط لي صورة
بـ أحمر شفاة قان ٍ  ، وأضحك  ، جدًا .

الأحد، أكتوبر 31، 2010

Goodbye October
























مزاجي عالٍ ياصديقي .. عال ٍ جدًا ..
كـ علبة شوكولاة مُذابة .. كـ لذة أول الذنوب ..
..
مزاجي سيء ياصديقي .. سيء جدًا ..
مكفهر جدًا ، قاتم ٌ جدًا ، كـ الوثب من بعد خطيئة . .
مزاجي ، وجه مُرتد ، .. ربما جريمة قتل ..
مزاجي يٌخيفني ياصديقي ، وأنا وحيدة ، وفي قلبي فوبيا العتمة .. تهز جدرانه ،
تزلزني !
كلما تزلزت امتلئت يديّ بخصلات شعري الشقراء الصغيرة ،ثم أثقلت تلويحتي إليك ،

ولم تدركني !
لو أنك معي ياصديقي ، لو استندتَ هذه الليلة على صدري ،
لو أنك جمعت الضوء ،
 ومسحت عن عتبة قلبي غموض الوحدة ،
 لو صلّى صوتك في ضلوعي .. وخشعت العروق ،
ثم قصصت عليك يومي بإرتباكة ، العالم الذي غدى أشقر شاحب ، يربكني بعاداته
المستعارة ،
 وأحلامه الأعجمية ومنطقه الذي ينهار من حجة واحدة صغيرة ،
 ويكابر عن الإعتراف بها ، العالم الذي نسيّ عقله بين نهديّ أنثى ،
 ورائحة السجائر تطغى بثيابه الرثّة لـ هول ترنحه .. فـ بكيت ، ثم أعلل لك  بأن
سبب بكائي أحداث الفيلم الذي رأيت ،
وضحكتَ ..كما لو أنك تجهل بأن طعم دموعي .. غيابك  ..
ثم .. تدسني في عباءة قلبك ، ونـنـام .. فتشرق لحلمنا أجنحة ،
 ..  لـ نبتتْ أحواض ورد نافذتي .. ولعاد العصفور ،وتمددت  الأغنيات بـ حناجرنا ..
 ولأحتفظتْ بنا الدنيا كـ بياض اسنانها مبتسمة ً.. حتى الحياة الأخرى  .
.







تحذير : " لو " تفتح عمل الشيطان ، الشيطان الذي يشبه يديّ جوني
ديب في دوره
Sweeney Todd
+ هذا ليس نصًا إنما فقط لأقول فقط:Goodbye October 



الخميس، سبتمبر 16، 2010

الباب الذي لا تأتي منه الريح !



















في يوم ٍ ما ، قبل أن تجيئ .. ثم جئت ، وقبل أن تغادر ، قبل أن يصبح وجهك بوصلة بلا
إبرة تشير ، ولا جهات ، ولا قِبلة معروفة !
يوم قديم كـ عهد الصدق تمامًا ، كـ تاريخ اللون الأبيض ..
كنت أؤمن وقتها بأن من يتحدث بإيمانية جازمة بحديثه بأنه صادق ، كنت أظن بأن الذي
يقسم بربه ، لايجوز أن يرفض ..
أسفي بأن ظني إثمًا ، وبأني مرّغت سَمعي في دنس الأقاويل ، ولم أمسك بيدي الحق !
ثم عدت ..
عتبي عليك ، لأنك ما علمتني أن لا أسير حافية القلب ، وأن أقدّم حذائي ليتذوق سُبل
الناس قبلي ،
وبأن الأرض التي كنت أظنها تحمل خطواتنا بفرح ، ليست حرمًا ،وكلما وطئت عليها قدمي
وجب علي الإغتسال ، ليقبل قولي !
عتبي عليك ، ما اخبرتني بأنك تجيد تقليد أصواتهم وأفعالهم ، وأن تلبس وجهًا كوجوههم
، عتبي على وجهك الذي أحب كم صار عتيقًا ،
لا لم يزرني ، إلا أنه يتخلل فِراش أحلامي يعبث في ذاكرتي ، ويمضي .. ويتركني أرملة
أبكي سراب ، أعتدُّ على شيء لا أمسه ،
أعتدُّ على وهم حقيقي ، يعرفه قلبي وتجهل خطواته دروب الوصل ..
عتبي على الزمان الذي قضم لسانك ، وجعلك في فم الغياب صمت بارد عقيم ، ..

 ووجعي أني أكرهك في كل مرة أبحث عن عذر يبرئك ، وأفشل !
لا لن أبحث في يديك عن آثار دمي ، لاتجرؤ على قتلي .. لم تنبس بنسياني ، لاتعرف هذا
ذاكرتك ، لاتحسنه أيامك !

أنظر إلى عينّي ، هاقد تحوّل كل البريق إلى جليد ، وأظن أن العناكب صنعت بيوتها على
أحلامي ، أرزقني خشبًا ملائمًا لمنفذ السمع ،مطابقًا لأذني ،
 ومسمارًا كأقراطي ، أغلق به سمعي عن الدنيا  ..
لو أن أذنيّ تعيد لك صوتك ، أو أي سُعال يزلزل صدري الآن ، يخرجه من صدري ،
 خذه إليك ، لاتهبني به دفء ، لاتكتب لي شعراً أنا لا أرى !
ثم أي مغزل ٍ قد يجدي بخنق شفتيّ كي يحفظ لساني من ترديد كلامك ،
لو تتحول خادمتنا قبل أن تنام لليلة واحدة فقط إلى ساحرة تحولني إلى قرص موسيقي ،
أو إلى غيمة ، أو حتى قطعة شوكولاة ،
لاتعيرني دفئك ، ولا أبيات شعرك ، أو نشيد صوتك .. لا تطوي لي تفاصيلك في رسالة
لا أستطيع تدخينها للتخلص من رمادها .. لا تهبني من عمرك شيء أي شيء !
أنا لا أشتهي الأشياء المنقوصة ، ليس كل الفقراء ممدودي الأيديّ ، وليس بعض سد
الحاجة يعني عطاءها ، أختر لي اسمًا جشعًا ، أكثر طمعًا ،
حاول أن تعربني ،
 كلما تذكرت بأني أرفض عمرك لو انتقص منه لحظة لم تكن لي !
أرفض مسافاتك ، الطريق الذي يعود بك إلى نافذة قلبي ، صوتك الذي يصير أغنية ليـّنة
ليمتزج بدمي ، أرفض صمتك ، صراخك ، حروفك وامتناعها ،
أرفض أنصاف الحلول التي توزعك إليها الحاجة ، أرفض اللون الرمادي الذي تَنَحّت إليه
تفاصيلك !
أنا لم أعد أومئ بأهدابي كي أربت على دمعة تعبّر عن حنيني إليك ، هاجرت أشياءي
الجميلة مع وجهك الذي أحب ، ياوجه الدنيا الآفل ،والجنة التي كدت أؤمر بالسجود لها،

 ووسوس لشجرة الحياة الشيطان أن تُضلنا فراقًا ، ومسافات وظنون ..
على قلبي دائرة السوء ،إن سار على درب الحياة حافيًا ، لم يعد شيء يشير إلى الستر
والصباح ، ووجه الليل مليئ بالقطط والكلاب المتوحشة ، وبعض النفايات
.. والأرصفة تعرف تمامًا رائحة التائهين ، ونكهة الإنتظار ، والضياع ، ولاترشد
أحدًا ، أو ترافقه إلى قمامة جاره !
ليتذكر الأذى فيضحك : أنه طريق منزلنا .. حذائي في قدميّ ، وأحفظ أذكاري ، يقرأ
المعوذتين .. ثم يقاطعه الشيطان في هاجس الدنيا التي تغير وجهها ،
يصل إلى سريره والنوم قد سابقه ، لم يكمل أذكاره ، فيجيئ الحلم متأخرًا بـ عذر جمع
حديث الناس ، ولأنه لم يغتسل قبل منامه، ظلّ ضميره مستيقظ ، يفسد لذة مرقده ،
 أجمعت الأمة على أن تضره بشيء ، لم يكتبه الله له بعد أن باتت المعوذتين في طرف لسانه،
 واستيقظ متعبًا .

.

.
. .. قل لي أنك تحفظ وجهك القديم ، في ضلوع الزمن .. تمثال لـ شيء حقيقي ،
 لايشبه الأبيض المصنوع ، أو نكهة الأحلام المستهلكة ..
قل لي أن قلبك ليس مُعطلاً ، وأن على ذاكرتك حارس من الملائكة ،
وأنك تقرأ الذكر عليك وهذا قناعك ، لتحفظك لي في الحياة الثانية .. آمن بذلك ،
وسأصدقك !
وتذكّر بأني أكره ارتداد صوتي كـ صدى .



 - لم يتم الإرسال !
.









 ....... -  "أظن بأن الريح أكثر أدبًا من بعض البشر ،إنها تعرف
الأبواب ، وتأتي منها رغم يقينها بأنها أذى مرفوض " .



الاثنين، سبتمبر 06، 2010

إلى الأشياء الـ أصبحت مجهولة : قلبي بججم الغياب ، وعادي !






















من أين أقبض على صوتك ، لأفهم هطولك .. ، ماهية الأرض الموات ، وأفهمني ! , دون أن
تتسّرب الحقيقة .. والظن الحسن ،
ثمة طفل عالقٌ بكاءه في نهاية الصمت يهز قامتي ، فتتساقط مني السنين ،
لأعود لوجهي القديم الذي تعرفه الدمى ، ولكني نسيت كيف كنت أتفاعل به !
الصمت صوتي الجهوري ، لا تتعجب ، أحدهم سرق من حقيبة أحلامي ، حبالي الصوتية ..
وجفّت أغنياتي ..
قلتُ وماجدوى القول ، إن كنت أعرفك طائفًا حول ذاكرتي ، تجرّ منها خيط السنين ،
وتتنهد ذكرياتي ..
وأعرف أنه ليضيق صدري ، ولكنك لاتملك مفتاح لأزاريره فأطلق الوجع ، وأتنفس !
ملامحي ، أعقاب عامين ونيّف يقارب الثالث .. جيش من الحرية .. مهزوم ، ملامح طفلة
لا تعرف أي الطلقات ستقتلهابعد أن تَمزّق فستانها الصغير ورأت الدماء على أثواب دميتها ..
عروة باب أبيها مخلوعة ، لم تلحق أنفاس أمها القصيرة لتخبرها عن الله ، لتنتظر
الفرج !

الحمدلله أني أكبر من أجهله ، بحجم الهزيمة كانت عودتي ، وشموخ رأسي ،
وبحجمهما أحدودب قلبي ، قلبي الذي ينام على وجهه لأن بظهره طعنات قريبة ، وأعرف
تمامًا بأن الأشياء القريبة تترك جرحًا غائرًا ، وأكثر عمقًا ..
ثم بعد الصراخ ، قبضت على صوت قلبي ، أخمدته ، علمته أن يتهذب صامتًا ،
درسته أن النكسات والنكبات ، سلاح المهزومين ، وأن بيديّ اللاتي ظننتهما قصيرتان ،
رغم جهلي بمقدار امتدادهما
هناك حياة أتحسسها في أطرافهما .. أطول أو أقصر مما مضى ليس مهم جدًا ، المهم أنني
أبتدأها كبيرة ، والكبار دائمًا أكثر حذرًا ..

وأني بعد توبيخي لقلبي ، أفضت إليك بالصمت ، فلا أنا بائعة هوى ، ولست أعرف الحرف ،
ولا أحترف الضحك .. وليس معي ذاكرة أخرى جديدة ، ولا قلم أبتغي أن تعلمني كيف

أتوكأ عليه لأهش بهِ على شعري الأعرج ..

تعثر السبيل بي عند حقبة زمنك ، زمنك الذي أجهله كـ أنت ،
يا رجل لديه حرف طهور كقصص جدتي ، وحزنًا جهور .. كمئذنة،
.. وصمتًا كـ وحش مطلوقًا من أسره ..، وصوت كـ طفل متدلي من عليّق الأساطير
يطالبني بوجه شهرزاد ، وحكايا بيضاء يضع رأسه عليها لينام ، حتى لايقتلني برصاصة خوفه
وحذره ..
أنا آخر الأطفال الذين هربوا من الموت صغارًا خشية أن لايكونوا عصافير الجنة ،
وطمعًا في أنهار الشوكولاة التي كانت تحكي عنها أمي في قصص الجنان .. والتي للكبار
فقط ..
وندمت لهربي ، ندمت يا الله أنني دعوتك أن لا أموت باكرًا ، لم أحسن أن أحيا كما
ينبغي للكبار الذين يدافعون عن أحلامهم ،
ويحرقون وجوه الخونة الذين يحاولون هتكها أو إغتيالها..
سامحني لأنني أطالبك الحياة من جديد .. أن أبدأ من الآن فقط ، دون دفتر أدوّن به
الطعنات ،دون قلب أحمل به عثرات غفراني ، وأمضي إلى الفقر ،
 أن أبدأ من حيث ما قوّمني به صمتي ، وأن يفتديني لمرة واحدة فقط هذا الحزن !
لأجرب كيف أبدو بدونه ، ذات أجنحة ، ونور .. وسماء .

أنا شجرة منخور جوفها بيد السنين ، .. كلما لمست ظهر قلبي القديم وأني والله لم
أنوي إحصاء الطعنات ، ولكني أتحسس موضعًا ،ستنبت منه أجنحة لقلبي ،
 الذي ظننته كفنًا بمقدار حب وحيد ، لو أني أخلع الموت منه أو أبدله بكتاب مقدس !
أعرف بعده أن قلبي ولّى قِبلته يمينًا .. وأردد : اللهم يمّن يمّن ، أنبتني نباتًا حسنًا ، وأدّب قلبي بالصمت .





الخميس، أغسطس 05، 2010

My life without me .





Hi Anne ,
الله وحده يعلم ، كم من الرسائل كتبتها لأجل ثوب عمري الذي أجهل طوله ! هل يسترني
حتى أصبح أمّ كأنتِ بابنتين كـ ياسمينتين ، ربما عجوز طيبة تحكي لأحفادتها حكايا
معقودة بشريطة حمراء وحلم ،
أم يكتفي بطولي الآن ، بعد الآن ، ربما في لحظة ما في جدول الغد ، ربما أثناء عودة
أمي ، أم حتى على سرير أبيض يوزعني عليه المرض لاسمح الله .
وحدها وسادتي حينما أنشر عليها أفكاري قبيل أن يضع النوم يده على عيوني ويقول :
ناااااااامي ، .. تقرأ كل ما أكتب ، وتسمع كل ماأهذي بهِ بين قلبي وعقلي !

- أفكر هل سيمهلني الله عُمرًا حتى أنفّذ رسائلي كلها ، بأشد كياستها ، وماترتكبه
أحيانًا من حماقات عظمى ، ولست أعرف هل أقول كان الله في عون أفراد قلبي ،
أم في عون رسائلي ! أو في عون الموت !
ربما يجب أن أكون حيّة تمامًا ، لأكتب لك رسالة ، لأجل العمق الذي جذَبتني إليه
كركبة صوتك ، تسجيل الصوت الـ يهذي في مسجّل سيارتك ، الأشياء اللا عادية بكِ ،
وتفاصيل رسائلك !
ظللت أهذي لوقت ما ، شعرت أن الموت يشي بآذاني عن الأجل المجهول ، بظلمات فوقها
ظلمات .. بإنجليزيتي المكسورة رسالة لكِ ، تشبه صوتك تمامًا
صوتي صغير ، وأظن أني كلما تدرّبت على الكلمات الإنجليزية به ، كلما اتقنت نطقها
بشكل موسيقي ، يشبه ناي مبحوح ، برتم حزين !
ثم أبدأ بسرد رسائلي ، إلى أميّ .. وكل الحروف يا الله تبدو صغيرة بعد " أمي " ،
إلى حرف الألِف كلّه ، كلما أحصيت أحبابي المستندين خلفه ، والغادين منهم من جسدي
وروحي إلى الغياب ،
والذين ماعدت أعرفهم منهم ، والذين حضورهم بعد الفراق يشبه الغربة والتجريد ،
والذين يحملون بصوتهم بقايا من صوت أمي ، والذين سبقوني إلى الموت منهم ، وأخذوا
مني هندسة ثغري ،
وظلّ دمعي فقط من يجري خلفهم بإنكسار متقطع مجروح .

لا أعرف الموت ، كان يجب أن تشكري الخالق جدًا لأنك عرفتِ وجه من وجوهه الكثيرة ،
والذي عرفتيه قبل أن ترحلي معه بأيام ، ثم كتبتِ رسائلك ثم مارستِ أحلامك وأمانيك ،
ثم بكيت ِ ذاتك ،
تحسبًا لو جفت دموع الآخرين ، ونُسيّ أثرك ، معرفة وجه الموت سلام معه يا Anne ،
ربما محاولتك للتصادق معه بالخطة التي أوزعك ماتبقى من العمر تنفيذها ، كان حياتك
المتقنة ، ثم الإكتفاء بهدوء !
تسلق المرض جسدك ، وبدأ ينهشه ، وحينما وصل إلى كبدك ، عرفتِ بأن عمرك سيتقنن في
شهرين ربما ثلاثة فقط ، فبدأت ِ الآن بالحياة ، بدأت الآن بالركض ..
دائمًا نحن بالحاجة إلى صافرة تنذرنا بالنهاية لـ نبدأ ، دائمًا نحن متأخرين عن
الحياة لأننا نجهل الخطوة القادمة ، ربما فقط ننتظر مفاجأة ، حتى يبهت العمر ،
وتذوي ظهورنا وتحدودب النشوة في صدورنا
ونتفاجئ بالفعل ، ولكن مفاجأتنا هي أن الوقت أنتهى لنبدأ الركض فقط ،
سأتذكر أن أكتب رسالة لـ جريدة الرياض الإلكترونية ، التي ما قرأت منها سواء عددين
، وبأني ألقنها حذفًا ساحقًا كي لا أشعر بتأنيب الضمير ، على أغلفتها العذراء التي
لن أمسسها قط ،
لا أحب قراءة الأخبار الممضوغة جيدًا من قبل ملايين الرقابات ، حتى نفذ طعم الصدق
منها ، ولكنها فقط كانت تنبأني بأني بدأت يومًا جديدًا بالصباح الذي يجيئ برفقتها ،
إلى كل الأشياء الكثيرة التي كلما وضعت رأسي سأتذكر أن أكتب لها ، ساعديني لأتذكر ،
هل أسجل صوتي أيضًا ؟ كذلك فكرت عديدًا ، كما كنت أفعل بـ صغري أملئ الكاسيتات
المستعملة أغانييّ المفضلة
بصوتي الصغير والصغير جددددًا حينها ، ظنًا مني بأني المطربة الأولى ، لأن شعبيتي
مابين صحبي آنذاك كانت كاسحة ، لأن أختي الأصغر كانت تصفق لي ، وترى أني حنجرة
طويلة بإمتداد الفن أو أعظم ،
ولكني يا صديقتي أفضل الشوكولاة على الحلوى ، لذا سأستبدلها بحلواك التي وهبك إياها
طبيبك ، رغم أن تذوقك الحزين والغريب لها ، جعلني أفكر بمذاقها بالفعل ، لا أتخيل
كيف يمكن أن تكون طعم حلوى الزنجبيل
ربما ستخبريني ، حينما ألحق بكِ يومًا ، أليس كذلك !
- ليت لي يا الله حبر لأفكاري ، كلما صحوت .. وجدتها مكتوبة وغافية تحت وسادتي ، كي
أموت بـ سعة ، أشعر أن الوقت أضيق من الموت دون العبور بين مسافات الكلمات التي
تقول الحقيقة وتقول الحب .
 


















دراما إنتاج 2003 م ، تحكيها فتاة بلغها الموت في سرطان يصعد من رحمها حتى نهش الكبد وقبل ان تلفظ
آخر أنفاسها بـ شهرين تبدأ حياتها ، كـ فتيل شمعة سريع ،

 فعلاً العمر شمعة كلما تصفحت الموت بوجه معرفة ،
ولطالما ارعبنا منه نكرة وجهه الذي يجيئ بالمصادفة ،
أعرف تمامًا ، منذ أن بدأنا العقل على هذه الأرض ونحن نتذكر بأننا سنموت في أجل
مسمى ، بتاريخ مجهول ..
ولكن عسى أن ينطفئ ناقوس الشيطان لنمضي إلى الجنة ، ورحمة الله تسبقنا ،
 - دراما عميقة ، وأحاول أن لا أكشف تفاصيلها الصغيرة جدًا ، كي لا أتعثر بها مجددًا  ..
أني متعبة فقط يا وسادة رسائلي ، فـ لنبدأ .






* لم أفكر يومًا ، بحياتي بدوني ، فألهمنا يارب خططًا ملونة ترضى عنها وترضينا بها ()





- ما يؤثث الوحشة -

: : : ولكني أخاف .. أخاااف .. أخاف انتباه .. فراغات الكلام .. فراغات العيون ، فراغات الحقول ، وإن لم...