الأحد، مايو 16، 2010

تصوّر .. بأغناينا تلاقينا ! *






كنت أعتقد بأن " الصوت " جهة خامسة ، ..
تلتقي عليه تنهداتنا وتوقعاتنا ، وحتى ارتباكاتنا  ..
كنت أظن بأن الأصوات  ، طرقات تأخذنا ، حيث محطة أخيرة ،
لم أكن أعرف بأن الصوت ما هو إلا " تيه " كبير ، كلما تعمقنا بتفاصيله
جرّنا نحو ضياع لا ينتهي  ..
فالأيام الماضية ، بحثت عن الصوت ، ما الذي عساه أن يطفئ حمى حيرتي !
أفكاري الملتهبة ، خلف دهاليز الصوت الطويلة ، التي لم تنته ِ قط !
قرأت عن " فلسفة الأصوات " ، وعن " فيزياء الصوت "  ..
قرأت عن " قياس الصوت " و " الموجات الصوتية "  ..
وصلت لأقصى الفيزياء  ، ولكن كل الفيزياء ، والفلسفة ، لم تجد لي أسباب العثرة
التي تأخذني كلما سمعت صوتًا كمجرفة أو مِعول أو فأس أو مسحاة  ، يبني ويهدم ،
يغرس ويقطف ، ويحصد
في داخلي آلاف الرعشات  ، والإستفهامات  ، والأجوبة المبتورة  ..والبدايات التي تختفي أثر نهايتها ، والثغرات والثقوب  ..
نعم .. نعم ، الأصوات ثقوب عميقة ، ندبات ، ربما خنادق سحيقة  ..
كما المتاهة / ربما دوامة / دائرة تجعلنا نتوه ونأرق ، وتمحو كل الزوايا  ..
كنت أفكر بالأشخاص الغرباء الذين يربكوني أحيانًا فيما ملكوا من سحر يُربك ؟
لقدكانت الأصوات دائمًا عثرتي  .. 
ولكني كلما فتشت بالأصوات ، لست أدري ما الذي جعلني أتعثر !
أي يد ٍ خفية تمتلكها هذه الأصوات ، أن تمس أعماقي .. بشيء عميق من البرد والغربة
والصدفة ، والحميمية  والخوف  .. ثم أرتبك  طويلاً ..
أعترف ، بأن سبب تورطي بعشق كثير من الشخصيات  ، هو الصوت  ..
ذلك اللغز المُحير ، الذي اكتشف به معنى أن أتنهد .. أن أرى من شيئًا عاديًا
مركز الجمال ، والعظمة !
قد يعلق قلبي ، بطرف أغنية ، ربما مشهد من فيلم ، ربما شخص عابر  ..
أو برنامج أو مذياع ، أو على موجات قصيدة  .. !
ربما أتحدث فأطنب ، ولكني بت أؤمن بفلسفة الأصوات ، ووقعها على الروح
بشيء من الدهشة ، والتي تحمل معها لغز كبير  ..
لا أعرف التفتيش عن إجابته ، حتى أصاب بكثير من التعب   ..
تؤرقني التفاصيل بالحقيقة   ..
هي هذه الأصوات التي تتشبث بالذاكرة ، وتتغذى على رعشاتنا وحيرتنا  ، لغزي المرهق 
،
هل سمعتم صوت Toby Stephens في فيلم جين آير  .. هو
الذي قام بدور
البطل إدوارد .. !
كان يحمل بحة مميزة ، أعتقد أنها لا تمحى من الذاكرة سريعًا ،
كانوا يلوموني دائمًا ، على سبب عشقي الكبير لـ راشد الفارس  .. !!
أحدهم لم يمس اللغز المرهق في صوته ،  .. حتى لو كان متحدثًا فقط ، وليس
مغنيًا !
وعن راشد تحديدًا لا أستطيع أن أضع نقطة أخيرة في حديثي لذا سأكف عن فتح سيرة صوته !
ماذا عن فيروز نفسها ، هل كان صوتها هو صوت الوردة الخفي ؟
لماذا هي تشبه قهوة الصباح ؟ لماذا نشرب صوتها فننتعش أو نحب أو نبكي ؟
هل تعثر أحدكم قط في هدوء صوت عبد الله ثابت ؟ 
 ربكة الهدوء ذاتها التي تملئ قلوبنا صمتًا وتأملاً  مع ماجد المهندس !
الجنون الهادئ ، المُزلزل في صوت تيم الحسن ؟

هل سمعتم سيلين ديون وهي تغني I'm Alive هل كان صوتها صورًا تنفخ بهِ  روح الأرض !
لتعيش وتغني !
لست أتكلم عن الأغنية تحديدًا ، أنا أتحدث عن نبرة الصوت ذاتها ،
 عن السرّ فيما وراء عمقها وطنينها في أرواحنا  ..
ثم أني كتبت ماكتبت أخيرًا ، لأن صوت سالم سيّار الشاعر الكويتي
الذي لم أسمع صوته منذ مدة بعيدة ، بات يرن في أذني فجأة  ..
وهو يردد القصيدة التي تركتها في أعلى حديثي  ..
الفراغات مابين الكلمات والأحرف في صوته ، نبرة العتاب ، الوجع العميق في تنهدات
حرفه  ..
كانت تقصم ثبات عقلي  !
لست أدري هل القصيدة كلمات تُقرأ ، أم أن القصيدة تكمن في صوته فقط  .. !
هل كان صوته خيطًا للضلوع ، يشد بها وثاق صدري ، ويجعل أنفاسنا تلهث !
أنا متعبة  .
أقرؤوا لي أصواتكم / أصواتهم  .. وجِدوا لي حلاً   .



الجمعة، أبريل 30، 2010

آخر العقد ، ثم يتساقط نيّسان بـ ثلاثين صامتة !



..


مساكين نحن ، نظن بأن الحب أثواب ،
نهتم بمقاساته كيف كان ضيّق ، وكيف يمكن أن نجعله يتسع !
ثم حينما نغدو به وحيدين ، ضائعين بسعته ، وحجمه الكبير الفضفاض علينا،
 نفكر
كيف يمكن أن نخيطه محاذيًا لأجسادنا تمامًا ملتصق بنا ، كي لانشعر بوحشة دورانه
علينا ، ونحن خالين !
ولكني أفكر ، هل غدى الثوب فضفاض علينا ؟ ام نحن الذي بدونا نحيلين من كل شيء !





الأحد، أبريل 25، 2010

جناح وعِتق | ..




-
أيا صحبي ،
إبريل عاد يجوبنُي ، وأنا ضلوعي  من القصائد .. مفلسات  !





إبريل يا وجعي .. ووجع البدايات ..
لا تحية لـ يوم الحب .. تلقى ..
فبمَ عدت ..
الجرح أوفى بأن يكون ملابسي ، وطعم زادي
والعطش ..
فما سقياك ؟؟!
قد مات وردي .. وانثنت أغصانه .. وما دفنوا العبير ..
حتى توجعّت الأغصان / تربة الوقت .. نافذتي / والصباحات ..
فمن للصباحات ياوردي .. !
والعطر ودّع شرفتي ، تلاشى
حتى بدت سوءة زرعي ، ..
والشجر عاريات ، !
قالوا بأن الودق عاد .. وشُفيت الأرض
وفاقت الحمامات !!
قالوا بأن الماء تفجّر من مبسم الغيم ،
والعشب ردّ ردائهُ ، والحلم آآت ..
... هيهاااات !!
لاعصفور في يدي ،
والشجر يقذف عصافيره .. يضيق قلبي ..
حتى تحين قيامة العيد
وتذبل الأغنيات ..
..
بمَ عدت يا إبريل ، ياعيدي ، ووجع النهايات ..
بمَ عدت ، والحلم أصفر وجهه
والخيبة تسقي من دمي بذورها ، تغدو نباااات !!
قالوا بأن الحنين .. أبوابنا الطيعة ..
وسنعود يومًا نلتقي ..
في موعد الحب ، عند دار الصدفة ِ .. صوب الحياة !
قالوا ..
وكانوا يخذلون .. ويجرحون .. ويكذبون ..
والجرح أعمق أن تكون أكذوبة ، يومًا دواءه ..
والعمر فااات ..
قالوا .. وشوقي ينحني ، والصمت ثوبه
والأنين أصابعه ..
ضعي بقلبك مئذنة ً .. صليّ لـ ربّ الكون أن يهب لروح محبتنا .. الثبات ..
.. أودعتهم .. صمتي ، حنيني ..
والعمر مسبحة ً ، وصلاة !
ناديت .. يارب مئذنة الحنين ،
وعيدنا ..
وشمعة ً تحرقني .. وهذا العمر
وأغصان الحب ، والسموات !
يارب أوجاعنا المنهمرة ، وسقفنا الهش ..
وضئيل صوتي ، وهزيل النداءات !!
يارب أشرعتي الصغيرة .. وعمر سفن الصبر الغارقة ..
والريح الساخطة ..
هبني .. بابًا بعيدًا مُغلقًا ..
سترة ً
وسادة ً، وسبات .





25 /4 /2010م

الخميس، أبريل 08، 2010

لثوب نيّسان الذي به رائحة ملك الموت ، للصبح ، للحياة ، للأشياء ، للبعثرة ، للصمت!




هيّ تجد من يحكي لها مِن خلف الباب ،
كي يستريح بكاؤها وينهمر ،
كيّ تذبل حجرة الهم التي تحط على صدرها ،

 منذ هجر ونيف من البعد القارس ،كي تعود الحمامات إلى قلبها ،
وتبدأ أغنية ، تشبه | الحياة |  ..
تغضب ، لأن لغضبها موجات مرتدة ،
 تحزن لأن ضلوع الحب بيتها التي لابد أن تأوي إليه ..
تتعب لأن الصدق طبيبها ،
وتبرد لأن هناك روح بالقرب،هي معطفها الفضفاض،وكنزتها الطيبة ،

العصافير تحبها والصباحات ،
 والأغاني ، وحتى أخير الليل ،
لأن بقلبها ، رجلٌ يبتلع مفاتيح قلبها ، ويضيع به!
يصير شمعتها ، ومصباحها ،
وورود الصباح،ورائحة شعرها..
وطعم بسمتها ، تضع يدها على
قلبها فتسمعه يغني ،

وتضع يدها على بطنها ، لتسمع
ابنه يبكي غيرة ، فتبتسم ،فيرضى ..

لذلك ، هي تمتلك فرصة ً كي
تسامح !










/
أضع رأسي على الباب ،
 أستمع إلى الوِحْدَة ، من خلفه ..
لاتعتذر لي الوِحْدَة ، لا يربكني قلبي ،
لاأحد ينسى وردًّا ، ولا أرجو انتظار .













* الصور الثابتة هي أيقونات
بالكبس عليها يشتغل مقطع الفيديو :)







الثلاثاء، مارس 30، 2010

أحاول قول شيء ..

















أنا منذ ألفي دقيقة أحاول أن أنام،
أحاول جمع أوراقي كي أشعل في صمتي وصمتها أو أخلق حريقًا!
ولا وجدت لي صمتًا!
ولا حرفًا !
ولا قلبًا لأجرحه/ لأبكيه
ولا دفتر،
ولا نسيان يأخذني،ولا حتفًا فيذكرني..
ولا لي خارطة أرشد بها النهاية إليّ
أنا منذ عام يا صديقتي.. أضيع في محيط الشتات..
تشدني العشوائية عمقها /
.. فأغرق .. أغـرق ..
أغ ر ق!
أتذكر كل الأشياء،ولا أجدها ،ولا تجدني،
يعرفُ ضياعَي الأنامُ..
يعرفني المطر الحزين ، وشوارع الرياض لحظة صمت موجعة،
يعرفني الحرف حتى آخر أجداده ،
يعرفني قوقل،وكتب سيبويه ،وقصائد نزار و جويدة ودرويش،
ووراقيّ مدينتنا،وجنائنيّ أزهار النرجس والأوركيد،
والعاشقات المنكوبات ، وساعي البريد ،
و شاطىء الخبر،ورائحة القهوة،ووكلاء كتكات ،
وخبز أمي القديم..
تعرفني أقراط الكرستال واللؤلؤ،وساعات الشتاء،
وعطر دكني التفاحة الأخضر..
ولكني أنا لا أعرفني،ولم يعد لي صوت لأسألها،
ولا تَذكرتْ أن تترك لي دليل أو خارطة لوجهي الآن،
ولا خبأتْ لي تحت وسائدها حكايا وأقراص كي أنام،
فمن يدلني عليّ ويسقيني حليب جدتي والصباح،!!
لأعرف تاريخي لأعرف ماذا تعني "أنا" ! ، من أين تُهت !

وكيف استفيق؟!





الأحد، مارس 28، 2010

أنا لم أمت بعد .




















ماالذي يدفع الناس إلى الصمت ؟ إلى النوم باكرًا ؟ إلى النسيان ؟
ما الذي يجعل العالمين يضعوك فوق سقف قلوبهم ؟ يحتشدوا أمام قلبك وناظريك ؟ وصوتك ؟

وأصابعك ؟ ثم يختفوا فجأةً ، كأن أحدًّا ما أبادهم أو كأنما أفشوا مابينهم شائعة

موتك ومرت الأعوام ونسوك !
ما الذي يجعل صوتك يمر ، ولا أحد يدري ! ، تعبر فتلقي التحية والسلام ،
 وكأنما الأصوات نيام ، وصرختك تزلزل جسدك ولم ينتبه أحدًا ،
 وعينيك تتلظى شوقًا وتعبًا ،وكل الأرض عمياء !
ثم تمطر أنت وحدك في صقيع الوِحدة ، تمام الفقد .. في هزيع ليلة متوعكة !
ترتجف أضلعك الفقيرة ، ينبت حزن ، تتسامر معه حتى الفجر ،
 ثم تعض على لسانك فجأة فـ ينقطع صوتك ،
 فيمر من فوقك الصباح ولا يترك شيء من تحاياه على نافذتك ..
تمامًا كمالو كانت نافذتك " مقبرة " ، ولا تسمع صلوات ولا دعاء ،
 ولا ينفع العمل ، ولا مال أو بنون !
أن تبقى وحيدًا في طرف ليل عتيم ، لا أحد يتنفس فيه إلا جهاز التكييف ،
 وخرير ماء لم يُعر وحدتك اهتمامًا ، كأنما تزور القيامة !
ولكني أتذكر أن للقيامة أهوال ، وصيحات ، ولم أعرف يومًا بأن الوحدة ليلًا ،
 وفقر النوم .. علامة لدنو الساعة أو الأجل !
أنا أستغرب كيف تموت الأصوات كما لو أنها أشخاص ، دائمًا الموت يأتي كـ لص ،
 ينزع كل شيء دون أن يترك أذونات أو علامات لمجيئه ،
 لم يكن يوقر عجوزًا أو يرحم طفلًا ..
أنه يؤدي عمله بـ صمت شديد ، وبإتقان وسرية تامة ،
 كأني بدأت أعرف بأن هذا الصمت ينتمي لـ قبيلة الموت ،
 التي لا أعرف جذورها ولا تاريخها ..
 ولكني أعرف أن لها أسرار تفوق كريات دمي عددًا !
وأعرف أني أترك أذونات لموت صوتي ، أن صوتي نبيل يموت بإحترام شديد ،
 لقد كنت أقرص لساني .. فيصمت كل شيء !
ولكني نسيت أن رئتيّ كانت تقول شيئًا .


/

بـ الأبيض :
 أنا غاضبة ، أدّعوا أني ميتة وأنا لا أجيد ذلك ، رموني بالوحدة والنسيان ،
 والقطيعة ، كل أصدقائي صاروا مُعطلين ، ولم يعد لي قلب لأحب أو أُجرح

أحاول أن أبكي على هذا الليل الذي تعثر بي ، أجمع الذكريات وأتألم .. لا يتألم إلا
الأحياء أليس كذلك ؟ أصدقائي تعالوا أنا لم أمت بعد أنا حيّة .. شكرًا يا الله
شكرًا  ،
ـ

أصدقائي أموات : ربما أصواتكم هي الميتة ، لا أحب أن أظلم أو أجر الظلم إلى مسلم ،
وكلما صارت أصواتكم بور ، وأمسيت وحيدة ، بِت بلا قلب ، كي لا أكرهكم .

الليل ميت : هذا حل سليم ، كي أنفذ إلى الوحدة ، ومعي العبث الكبير بالظنون ، ..
دون أن يحدث خطًأ غير محسوب وينكفئ الظن إلى سواد ،


بالمناسبة أنا لا أحب اللون الأسود دائمًا ، ربما لا أحبّه مطلقًا ، أكره مزاجيتي
وأحبها ، لاتقلقوا ، أنا أقرأ في موسوعة " النكت " هذا الليل ، لأستفز لساني
فيخون الصمت ، فـ نضحك !





الأحد، مارس 14، 2010

| وَحشَة .












لأن التفاصيل  ، تحتاج لـ قلب ٍ غاضب ، يدكها  ، حتى يملئ شتاتها ذرّات الهواء  !
ثم نتنفسها  ..
فتصيروجوه شياطيننا ملونة ، وتنشر ملائكتنا أجنحتها  ..
تحدث حرب صغيرة  ،
ثم تصير إلى ثقب  ،
الثقب هذا قلوبنا لحظة حب عميقة  ..
تحولت بفعل الوقت
إلى مكان مملؤ بالأشياء الجميلة جِداً أ والحزينة جِداً  .. هو هكذا الحب
تطرفًا  .. لايقبل الوسطية  !

كل هذه الأشياء التي لاتنتمي ، تشبه الحديث المتمرد هنا ،
 الذي لايقوله إلا غاضبًا باحترافية .. كـ عبدالله ثابت.







- ما يؤثث الوحشة -

: : : ولكني أخاف .. أخاااف .. أخاف انتباه .. فراغات الكلام .. فراغات العيون ، فراغات الحقول ، وإن لم...